ابن إدريس الحلي

328

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

نهايته ( 1 ) ، وأورده إيراداً من جهة أخبار الآحاد ، فقد روي رواية شاذّة بذلك . والّذي تقتضيه الأدلّة ( 2 ) أنّ العقد ثابت ، ولم يكن للمشتري الخيار ، لأنّ قياسه على بيع الأمة باطل ، لأنّ القياس باطل . وقد رجع شيخنا في مبسوطه فقال : وإن كان للعبد زوجة فباعه مولاه ، فالنكاح باق بالإجماع ( 3 ) ، هذا آخر كلامه . والعقد صحيح ، فمن أبطله يحتاج إلى دليل . وإن عتق العبد لم يكن للحرّة اختيار ، لأنّها رضيت به وهو عبد ، فإذا صار حرّاً كانت أولى بالرضا به ( 4 ) .

--> ( 1 ) - النهاية : 477 . ( 2 ) - علّق المنجم الشيرازي في المقام بقوله : الأدلّة التي يتمسّك بها ( رحمه الله ) ليست إلاّ أنّ ثبوت الخيار على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين . أقول : لا فرق بين أن يكون الزوجة حرّة أو أمة ، لأنّ تجدّد ملك المشتري إمّا أن يقتضي ثبوت الخيار له أولا ، وأمّا ما كان لم يفرّق بين مشتري العبد والأمة لاشتراكهما في المقتضي على تقدير الاقتضاء ، وعدمه على تقدير العدم ، فإذا ثبت الخيار للمشتري إذا اشترى الأمة وتعلّق بها حق الزوج الحر ثبت له الخيار بطريق أولى إذا اشتري العبد وتحته حرّة ، ولأنّ الضرر المتوقّع في تجديد الملك مع كون الزوجة أمة ثابت إذا كانت حرّة ، والإجماع إن ثبت يثبت في الصورتين معاً ، لعدم القائل بالفرق ، وإلحاقه بالأمة ليس بقياس لوجود النص ، ولو فرضنا فقد النص في هذا الباب لأمكن استفادة مساواة العبد للأمة في ذلك من أنّ الشارع لم يفرّق بينهما في مثل هذه الأحكام كما لم يفرّق في التقويم وغيره ، وقول الشيخ في المبسوط ليس رجوعاً عمّا قاله في النهاية ، لأنّ بقاء النكاح لا ينافي الخيار للمشتري . ( 3 ) - المبسوط 4 : 257 . ( 4 ) - قارن النهاية : 477 .